الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

الكنى 4

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

ان ابا أيوب لقب جمع كثير آخرين يعسر عدهم أبو بجير بالباء الموحّدة المضمومة والجيم المفتوحة والياء المثنّاة من تحت السّاكنة والرّاء المهملة هو عبد اللّه بن النّجاشى الأسدي المتقدّم وعنونه في النّقد بالحاء المهملة وهو اشتباه كما لا يخفى على من راجع ترجمة عبد اللّه المذكور أبو بحر كنية جمع تقدّموا منهم أحنف بن قيس التّميمى الضحّاك والأقرع بن حابس والضحّاك أبو بحر وجعفر بن محمّد بن الحسن بن علي بن ناصر البحراني أبو بحير مصغّر بحر البكراوي رويت رواية عنه عن رسول اللّه ( ص ) وتامّل بعضهم في دركه لصحبته ( ص ) واحتمل الإرسال في الخبر أبو البداح بالباء الموحّدة المفتوحة والدّال المهملة والألف والحاء المهملة عدّه جمع من الصّحابة وتامّل في ذلك آخرون وقالوا انّ الصّحبة لأبيه ولذا عدّوه تابعيّا والأكثر على الأوّل أبو البختري هو كنية جماعة منهم وهب بن وهب وسعيد بن فيروز أو سعد بن عمران وفي النّقد انّه في الأوّل اشهر وعدّ البرقي من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) من اليمن سعيد بالياء بين العين والدّال ابن فيروز وكذا فعل في الخلاصة مترحّما عليه وفيه دلالة على كونه معتمدا حيث عدّه في القسم الأوّل وترحّم عليه وعدّ الشّيخ ره في رجاله من أصحاب العسكري ( ع ) ابا البختري مؤدّب ولد الحجّاج ولم يذكر اسمه وقد مرّ ضبط البختري في ايّوب بن عائذ أبو بدر عنونه النّجاشى ره بقوله أبو بدر لم يذكر اسمه كوفي له كتاب يرويه عدّة منهم محمّد بن سنان أخبرنا الحسين قال حدّثنا علىّ بن محمّد قال حدّثنا حمزة قال حدّثنا علىّ بن عبد اللّه بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن خالد عن أبي سمينة عن ابن سنان عن أبي بدر بكتابه انتهى وقال في الفهرست أبو بدر له كتاب أخبرنا به ابن أبي جيد عن محمّد بن الحسن عن محمّد بن أبي القاسم وسعد والحميري عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن محمّد بن علي عن ابن سنان عن أبي بدر ورواه ابن الوليد عن محمّد بن عيسى بن عبيد عن أبي بدر انتهى وظاهرهما كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وقد حكم في الوجيزة بكونه مجهولا أبو براء كنية عامر بن مالك العامري الكلابي ملاعب الأسنّة أبو البراد غلام تميم الدّارى عدّ من الصّحابة وهو الّذى باشر تعليق القناديل واسراجها وذلك انّه روى من طرق العامّة عن أبي هند انّه قال حمل تميم معه من الشّام إلى المدينة قناديل وزيتا فلمّا انتهى إلى المدينة وافق ذلك ليلة الجمعة فامر غلاما له يقال له أبو البراد فعلق القناديل وجعل فيها الماء والزّيت فلما غربت الشّمس اسرجها وخرج رسول اللّه ( ص ) إلى المسجد فإذا هو يزهر فقال من فعل هذا فقالوا تميم فقال نوّرت الإسلام نوّر اللّه عليك في الدّنيا والآخرة اما انّى لو كانت لي ابنة لزوّجتكها فقال نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب لي ابنة يا رسول اللّه تسمّى أم المغيرة فافعل فيها ما أردت فانكحه ايّاها على المكان أبو بردة بن نيار الأنصاري الأزدي خال البراء بن عازب قد مرّ ضبط بردة في بردة بن رجا وضبط الأزدي في إبراهيم بن إسحاق وضبط البراء في أحمد بن أبي رافع وضبط عازب في البراء بن عازب ونيار بالنّون المكسورة والياء المثنّاة من تحت والألف والرّاء المهملة ثم انّ الشّيخ ره عدّ في رجاله ابا بردة الأزدي من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) وكذا فعل البرقي وجعله في الخلاصة نقلا عن البرقي من خواصّه من اليمن وفي قوله بعد الفراغ من عدّ جمع هو أحدهم ومن المجهولين فلان وفلان دلالة واضحة على كون الجماعة المعدودة أولا معتمدين مضافا إلى انّ في انتخاب نفر قليل وتخصيصهم بالذكر من بين الجمع الكثير والجمّ الغفير أيضا دلالة على مزيد اختصاص لهم به ( ع ) دون غيرهم وقد صرّح جمع بانّ ابا بردة هذا شهد العقبة الثّانية مع السّبعين وشهد بدرا واحدا والمشاهد كلّها مع رسول اللّه ( ص ) ولم يكن مع المسلمين يوم أحد غير فرسين فرس لرسول اللّه ( ص ) وفرس لأبى بردة وفي المشركين مائتا فرس وكانت معه راية بنى حارثة في غزوة الفتح وشهد مع أمير المؤمنين ( ع ) جميع حروبه وفيه أيضا شهادة على مزيد اختصاصه به وقوّة ايمانه على وجه لم تحركه العواصف فالأقرب كون الرّجل من الحسان اقلا وقد توفى في اوّل خلافة معاوية المغصوبة ولا عقب له ولا شبهة في انّ اسم أبيه نيار وما في كلام بعض أصحابنا من ابداله بيسار كما في النّقد من جعله أحد الاحتمالين بل اوّلهما اشتباه والصّواب نيار لإتّفاق كلمات الباقين من العامّة والخاصّة عليه وفي اسمه خلاف والأكثر ينسبونه هانى بن نيار بن عمرو بن عبيد بن كلاب بن دهمان بن غنم بن ذبيان بن هميم بن كاهل بن ذهل بن هانى بن بلى بن عمرو بن حلوان بن الحاف بن قضاعة البلوى حليف بنى حارثة من الأنصار وقيل اسمه هانى بن همر وقيل الحارث بن عمرو وقيل مالك بن هبيرة أبو بردة الأنصاري الظّفرى و أبو بردة الأنصاري الأوسي عدّا من الصّحابة ولم يتّضح لي حالهما أبو بردة البلوى هو هانى بن نيار المزبور في محلّه أبو بردة بن قيس أخو أبى موسى الأشعري اسمه عامر بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب من جملة الصّحابة وحاله كسابقه أبو بردة بن أبي موسى الأشعري لم يعرف اسمه واهمله الأكثر وتعرّض له ابن أبي الحديد حيث قال ومن المبغضين القالين يعنى لأمير المؤمنين ( ع ) أبو بردة بن أبي موسى الأشعري يرث البغضة له لا عن كلالة روى عبد الرّحمن بن جندب قال قال أبو بردة ابن أبي موسى الأشعري لزياد اشهد انّ حجر بن عدي كفر كفرة الأصلع قال عبد الرّحمن انّما عنى بذلك نسبة الكفر إلى علىّ ( ع ) لأنه كان أصلع قال وقد روى عبد الرّحمن المسعودي عن ابن عبّاس المشعرى قال رأيت ابا بردة قال لأبى العادية الجهني « 1 » قاتل عمّار بن ياسر أنت قتلت عمّار بن ياسر قال نعم قال فناولني يدك فقبلها وقال لا تمسك النّار ابدا انتهى كلام ابن أبي الحديد وأقول ان كان الأمر على ما نقله فعلى الرّجل لعائن اللّه والملائكة والنّاس أجمعين ولا يخفى عليك انّ وصف ابن أبي الحديد ابا العادية بالجهنى سهو من قلمه فانّ الجهني نسبة إلى جهنية أبى قبيلة من قضاعة وأبو العادية فزارىّ منسوب إلى فزارة أبى حي من غطفان والزيارة الغديريّة الطّويلة المرويّة عن مولينا العسكري ( ع ) نصّ فيما قلناه حيث قال ( ع ) وعمّار يجاهد وينادى بين الصفّين إلى أن قال فاعترضه أبو العادية الفزاري فقتله فعلى أبى العادية لعنة اللّه ولعنة ملائكته ورسله أجمعين الخ أبو بردة خال جميع بن عمر أو عمير عدّ من الصّحابة وقيل هو أبو بردة بن نيار فان صحّ ذلك فهو من الحسان والّا فهو من المجاهيل أبو بردة من بنى نضر هو إبراهيم بن مهزم الأسدي المزبور في محلّه أبو بردة الأسلمي اختلف في اسمه واسم أبيه وتاريخ وفاته ومحلّ موته فقيل هو نضلة بن عبيد وقيل خالد بن نضلة وقيل عبد اللّه بن نضلة وقيل عبد اللّه بن عائد وفي أسد الغابة انّ الأوّل اصحّ ما قيل فيه وأقول برزة بالباء الموحدة المفتوحة والرّاء المهملة السّاكنة والزّاى المعجمة المفتوحة والهاء وقد مرّ في نضلة بن عبيد انّه من الحسان العدّ البرقي ايّاه من أصفياء أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) فلاحظ وعن تقريب ابن حجر نضلة بن عبيد أبو برزة الأسلمي صحابي مشهور بكنيته اسلم قبل الفتح وغزى بسبع غزوات ثم نزل البصرة وغزى خراسان ومات بها سنة خمس وستّين على الصّحيح انتهى وأقول شتان ما بين ما ذكره من موته بخراسان سنة خمس وستّين وما بين ما في أسد الغابة من انّه مات بالبصرة سنة ستين قبل موت معاوية وقيل مات سنة اربع وستّين اخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى انتهى ومن غريب ما هنا ابدال ابن حجر في الإصابة الزّاى في كنية الرّجل بالدّال المهملة ولعلّه من غلط النسّاخ أبو برقان السّعدى من بنى سعد بن بكر بن هوازن وهو عمّ النّبى ( ص ) من الرّضاعة وقد عدّ من أصحابه ( ص ) ولم اتحقّق حاله أبو البركات هو هبة اللّه بن حمدان الحمدانىّ المزبور أبو بريد الكوفي الضّرير العابد هو ثابت بن موسى المزبور في محلّه أبو بريدة هو عمرو بن سلمة الجرمي وقد عدّ من الصّحابة وحاله مجهول أبو برينة عدّه في النّقد في الكنى وقال اسمه هبة اللّه بن أحمد وأقول هذا سهو من قلة الشئ فان هبت الله يكنّى بابن برينة لا بابى برينة

--> ( 1 ) التعبير عند بالجهنمى بالميم أولى وأصدق